ابن الأثير

297

الكامل في التاريخ

فلمّا أراد يعقوب العود إلى سجستان استخلف على نيسابور عزيز « 1 » بن السّريّ ، وولّى أخاه عمرو بن الليث هراة ، فاستخلف عمرو عليها طاهر ابن حفص الباذغيسيَّ ، وسار يعقوب إلى سجستان سنة إحدى وستّين ومائتين ، وأحبّ الخجستانيُّ التخلّف لما كان يحدّث به نفسه ، فقال لعليّ ابن الليث : إنّ أخويك قد اقتسما [ 1 ] خراسان ، وليس لك بها من يقوم بشغلك ، فيجب أن تردّني إليها لأقوم بأمورك ، فاستأذن أخاه يعقوب في ذلك ، فأذن له ، فلمّا حضر أحمد يودّع يعقوب أحسن له القول ، وردّه وخلع [ 2 ] عليه ، فلمّا ولَّى عنه قال يعقوب : أشهد أنّ قفاه قفا مستعص « 2 » ، وأنّ هذا آخر عهدنا بطاعته . فلمّا فارقهم جمع نحوا من مائة رجل فورد بهم بشت نيسابور ، فحارب عاملها ، وأخرجه عنها ، وجباها ، ثمّ خرج إلى قومس ، فقتل ببسطام مقتلة عظيمة ، وتغلّب عليها وذلك سنة إحدى وستّين ومائتين . وسار إلى نيسابور ، وبها عزيز « 3 » بن السّريّ ، فهرب عزيز « 4 » ، وأخذ أحمد أثقاله ، واستولى على نيسابور يدعو إلى الطاهريّة ، وذلك أوّل سنة اثنتين وستّين ومائتين ، وكتب إلى رافع بن هرثمة يستقدمه ، فقدم عليه ، فجعله صاحب جيشه ، وكتب إلى يعمر بن شركب « 5 » ، وهو يحاصر بلخ ، يستقدمه ليتّفقا « 6 » على تلك البلاد ، فلم يثق إليه يعمر لفعله بأخيه ، وسار يعمر إلى هراة ، فحارب طاهر بن حفص فقتله ، واستولى على أعمال طاهر ، فسار إليه أحمد ، فكانت بينهما مناوشات .

--> [ 1 ] أقسما . [ 2 ] وأخلع . ( 1 ) . عزيز . P . C . عزيز . A ( 2 ) . منتقض . B . مبغض . A ( 3 - 4 ) . عزيز . ddoC ( 5 ) سركب . P . C ، ركب . A ( 6 ) . ليبقيا . Bte . P . C